معهد الشرح العربي
مرحبا بك‎ ‎‏ أيها الزائر الكريم داخل منتديات ستار لوك إذا كنت عضوا فتفضل بتسجيل الدخول أما إذا كنت زائرا فتفضل بالتسجيل لتستفيد من كامل خدمات المنتدى

معهد الشرح العربي

معهد متخصص بشرح كل مايتعلق بالبرامج والمنتديات والأكواد والهاكات والألعاب من الألف إلى الياء وتطوير منتديات أحلى منتدى .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
لقد تم الإنتهاء من " دورة التعامل مع جوجل وطرق الإشهار السليمة " تجدون جميع روابط دروس الدورة داخل إعلان عام بأقسام المنتدى
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
اعلان

شاطر | 
 

 السيرة النبوية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن المغرب
الزعيم
الزعيم
avatar

ذكر عدد المساهمات : 209
نقاط : 573
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 30/06/2011
العمر : 27
الموقع : المدير العام
المزاج : رايق

مُساهمةموضوع: السيرة النبوية    2011-07-11, 11:07

بسم الله الرحمن الرحيم

** في البداية نتكلم عن مولده عليه الصلاة والسلام فقد ولد في اشرف بيت من بيوت العرب فهو
اشرف فرع من قريش وهم بنو هاشم وقريش اشرف قبيلة في العرب وأزكاها نسب وأعلاها
مكانه ( فلم يستطع احد أن يطعن في نسبه عليه الصلاة والسلام ) ..
** نشأ يتيم فقد مات أبوه عبدا لله وأمه حامل به لشهرين وماتت أمه أمنه وعمره ست سنوات....
** كفله جده عبدا لمطلب ثم مات وعمره عليه الصلاة والسلام ثمان سنوات فكفله عمه أبو طالب حتى نشأ
واشتد ساعده....
** سنواته الأربع الأولى أمضاها في الصحراء في بني سعد فنشأ قوي البنية سليم الجسم فصيح اللسان جرئ
الجنان ......
** في أوائل شبابه كان عليه الصلاة والسلام يرعى لأهل مكة أغنامهم بقراريط يأخذها اجر على ذلك....
** قال عليه الصلاة والسلام ( مامن نبي إلا وقد رعى الغنم ) قالوا وأنت يا رسول الله ؟؟ قال : وأنا ...
** في شبابه لم يشارك أقرانه في لهوهم ولا عبثهم وقد عصمه الله من ذلك .... وفي رواية انه عليه الصلاة
والسلام سمع وهو في سن الشباب غناء في إحدى دور مكة في حفلة عرس فأراد أن يشهدها فألقى الله عليه
النوم فما أيقظه إلا حر الشمس.....
** لم يشارك عليه الصلاة والسلام قومه في عبادة الأوثان ولااكل شيئا مما ذبح لها ولم يشرب خمرا ولا لعب
قمار ولاعرف عنه فحش في القول اوهجر في الكلام.....
** عرف عنه عليه الصلاة والسلام من إدراكه رجحان العقل واصالة الرأي وفي حادثة وضع الحجر الأسود
في مكانه من الكعبة دليل واضح على ذلك....
** عرف عليه الصلاة والسلام في شبابه بين قومه بالصادق الأمين واشتهر بينهم بحسن المعاملة والوفاء بالوعد
واستقامة السيرة وحسن السمعة مما رغب خديجه رضي الله عنها في عرضها له الاتجار بمالها في القافلة
التي تذهب إلى مدينه بصرى كل عام على أن تعطيه ضعف ما تعطي رجلا من قومها.....
** ميسره غلام خديجه رضي الله عنها اخبرها عن أمانة الرسول صلى الله عليه وسلم وإخلاصه ورأت الربح
الكثير في تلك الرحلة فأضعفت له الأجر ثم حملها ذلك على أن ترغب في الزواج منه فقبل أن يتزوجها وهو
اصغر منها بخمسة عشر عاما....

** لن نمل أبدا من ذكر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم.... ولنا عوده في الرحلة الثانية بإذن الله ....
بسم الله الرحمن الرحيم
** سفراته عليه الصلاة والسلام :
سافر عليه الصلاة والسلام مرتين خارج مكه اولاهما مع عمه ابي طالب حين كان عمره اثنتي عشرة سنه.
وثانيهما حين كان عمره خمسا وعشرين سنه متاجرا لخديجه بمالها رضي الله عنها ..وكانت كلتا الرحلتين
الى مدينه بصرى بالشام ....
** حبب الله اليه عليه الصلاة والسلام غار حراء قبل البعثه فكان يخرج اليه ويخلو فيه لنفسه مقدار شهر
( شهررمضان ) ليفكر في الاء الله وعظمة قدرته....وغار حراء هو جبل يقع في الجانب الشمالي الغربي
من مكه .....واستمر على ذلك حتى جاءه الوحي ونزل عليه القران الكريم....
** نزل الوحي عليه لما تم اربعون سنه عليه الصلاة والسلام يوم الاثنين لسبع عشرة خلت من رمضان..
** قالت عائشه رضي الله عنها :
اول مابدئ به الرسول صلى الله عليه الصلاة والسلام الرؤيا الصالحه في النوم فكان لايرى رؤيا الا جاءت مثل
فلق الصبح ثم حبب اليه الخلاء وكان يخلو بغار حراء يتحنث فيه الليالي ذوات العدد قبل ان ينزع من اهله..
ويتزود لذلك ثم يرجع الى خديجه فيتزود لمثلها حتى جاء الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال له :
اقرأ فقال : ماانا بقارئ ... قال : فأخذني فغظني حتى بلغ مني الجهد ثم ارسلني فقال : اقرأ فقلت : ماانا بقارئ
فأخذني فغظني لثانيه حتى بلغ مني الجهد ثم ارسلني فقال : اقرأ فقلت ماانا بقارئ فاخذني فغظني الثالثه ثم
قال ( اقرا باسم ربك الذي خلق ، خلق الانسان من علق ، اقرا وربك الاكرم ، الذي علم بالقلم ، علم الانسان
مالم يعلم ).....
** فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده فدخل على خديجه بنت خويلد رضى الله عنها فقال :
زملوني زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال لخديجه واخبرها الخبر : لقد خشيت على نفسي فقالت
له خديجه : كلا والله لايخزيك الله ابد انك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين
على نوائب الحق ......
** فانطلقت به خديجه حتى اتت به ورقه بن نوفل بن اسد بن عبدالعزى وكان ابن عم خديجه رضي الله عنها
فكان يكتب الانجيل بالعبرانيه وكان شيخا كبيرا اعمى...
** فقالت له خديجه : يابن عم اسمع ابن اخيك ....فقال ورقة : يابن اخي ماذا ترى ؟؟
فاخبره الرسول صلى الله عليه وسلم خبر ماراى فقال له ورقة :
هذا الناموس الذي نزل على موسى يالتني فيها جذعا (شابا قويا ) ليتني اكن حيا اذ يخرجك قومك فقال علية
الصلاة والسلام : او مخرجي هم ؟؟ قال : نعم لم ياتي رجلا بمثل ماجئت به الا عودي وان يدركني يومك
انصرك نصرا مؤزرا ....ثم توفي ورقة بن نوفل وفتر الوحي.....


** تزداد محبتنا لك كلما تعمقنا في دراسة سيرتك الطاهر يارسولنا الكريم عليك افضل الصلاة واتم التسلم...

** اول من امن به ودخل في الاسلام زوجه خديجه رضي الله عنها ثم ابن عمه علي رضي الله عنه وهو
ابن عشر سنين ، ثم مولاه زيد بن حارثه ، ثم ابو بكر الصديق رضي الله عنه ، وكان اول من اسلم
من العبيد بلال بن رباح الحبشي .....
** صلى النبي صلى الله عليه وسلم مع خديجه رضي الله عنها اخر يوم الاثنين وهو اول يوم من صلاته
وكانت الصلاة ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي.....
** ثم فتر الوحي لفتره اختلفت الروايات في تقديرها فأقصاها ثلاث سنوات وادناها سته اشهر وهو
الصحيح ....
** وقد شق انقطاع الوحي على الرسول صلى الله عليه وسلم واحزنه ذلك كثيرا وكان يظن ان الله
قلاه بعد ان اختاره لشرف الرساله ثم عاد الوحي اليه ....
** عن جابر بن عبدالله الانصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم ( بينما انا امشي اذ سمعت صوتا من
السماء فرفعت بصري فاذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والارض
فرعبت منه فرجعت فقلت : زملوني ، فانزل الله تعالى : ياايها المدثر ، قم فانذر ....الى قوله
تعالى ...الرجز فاهجر ..... فحمي الوحي وتتابع ....
** بدء الرسول صلى الله عليه وسلم يدعوا الى الاسلام من وثق بعقله ثلاث سنوات حتى اسلم عدد من الرجال
والنساء ممن عرفوا برجحان الرأي وسلامة النفس ....
** امر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بع ان بلغ عدد الداخلين في الاسلام نحوا ثلاثين ان يبلغ الدعوه
جهرا وذلك في قوله تعالى : ( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ) .. سورة الحجر 94
** بدأت مرحلة الايذاء للمؤمنين الجدد ولرسول الله عليه الصلاة والسلام فكان النبي صلى الله عليه
وسلم في هذه الفتره يجتمع بالمؤمنين سرا في دار الارقم بن ابي الارقم الذي دخل في الاسلام ايضا
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتلو عليهم ماينزل عليه من ايات القران الكريم ويعلمهم من احكام
الدين وشرائعه ماكان ينزل حينئذ.....
** أمر الرسول صلى الله عليه وسلم يومئذ بان ينذر عشريته الاقربين فوقف على الصفا ونادى بطون
قريش بطنا بطنا ودعاهم الى الاسلام وترك عبادة الاوثان ورغبهم في الجنه وحذرهم من النار فقال
له ابو لهب : تبا لك ، الهذا جمعتنا ؟؟
** رغبت قريش في ان تنال من الرسول صلى الله عليه وسلم فحماه عمه ابو طالب وامتنع عن تسليمه
اليهم ، ثم طلب بعد ذهابهم ان يخفف من دعوته فظن ان عمه خاذله فقال كلمته المشهوره
والله لو وضعوا الشمس في يميني ، والقمر في يساري على ان اترك هذا الامر حتى يظهره
الله او اهلك دونه ماتركته .......
** اشتد اذى المشركين للرسول صلى الله عليه وسلم ولصحابته حتى مات منهم من مات وعمي من عمي ..
** قررت قريش مفاوضة الرسول صلى الله عليه وسلم حين رات ثبات المؤمنين على ان تعطيه المال
الذي يشاء او تملكه عليها فابي ذلك كله ...
** حين راي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم تعنت قريش وتعذيبها لصحابته قال عليه افضل
الصلاة والسلام ( لو خرجتم الى ارض الحبشه فان فيها ملكا لايظلم احد عنده حتى يجعل الله
لكم فرجا ومخرجا مما انتم فيه ) فهاجروا للمره الاولى اثنا عشر رجلا واربع نسوه ....
** بعد ذلك عادوا لما علموا باسلام عمر رضي الله عنه لكنهم مالبثوا ان رجعوا للحبشه ومعهم
اخرون من المؤمنين ،وقد بلغ عددهم في الهجرة الثانيه ثلاثه وثمانين رجلا ومن النسا ء
احدى عشرة .....
** بعد ذلك حصلت المقاطعه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبني هاشم وبن المطلب من قريش على ان
لايبايعوهم ولايناكحوهم ولا يخالطوهم ولايقبلوا منهم صلحا ابدا واستمرت المقاطعة سنتين او ثلاث..
** لقي فيها الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه في هذه المقاطعة جهدا شديدا ثم انتهت المقاطعة بمسعى
من عقلاء قريش ..........

** مات ابو طالب عم الرسول صلى الله عليه وسلم في السنه العاشره من البعثه ، وعند ذلك جرؤت قريش
على تشديد الاذى للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، وقد حرص النبي الكريم ان يقول ابو طالب كلمة
الاسلام وهو على فراش الموت فأبى خشية ان يلحقه العار من قومه ..فحزن النبي صلى الله عليه وسلم..

** وفي تلك السنه ماتت خديجه رضي الله عنها ايضا لذلك سمي هذا العام بعام الحزن ....

** حين اشتد الاذى من قريش توجه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم للطائف لثقيف ولكنهم ردوه ردا
غير جميل واغروا به صبيانهم فقذفوه بالحجاره حتى سال الدم من قدميه الظاهرتين ثم التجا
الى بستان من بساتين الطائف وتوجه الى الله بهذا الدعاء ....

( اللهم اليك اشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس ياارحم الراحمين ، انت رب المستضعفين
وانت ربي الى من تكلني ال بعيد يتجهمني ؟ او الى عدو ملكته امري ؟ ان لم يكن بك غضب على فلا
ابالي ولكن عافيتك هي اوسع لي ، اعوذ بنور وجهك الذي اشرقت به الظلمات ، وصلح عليه امر الدنيا
والاخره من ان تنزل بي غضبك او تحل بي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة الابك )

** لم يسلم في تلك الرحله ليثقيف سوى غلام نصراني اسمه عداس وكان غلا لعتبه وشيبه ابني ربيعه
حين طلب اليه سيداه ان يقدم قطفا من العنب للرسول صلى الله عليه وسلم لما رايا اعيائه وتهجم
ثقيف عليه ، فاخذ الرسول الكريم عليه افضل الصلاة واتم التسليم العنب وقال : باسم الله ...
فلفت ذلك نظر عداس اذ لايوجد في القوم من يقول مثل ذلك وبعد حديث دار بينهم اسلم عداس..

** وقعت معجزة الاسراء والمعرج وقد اختلف في تاريخ وقوعها ، والمؤكد انها وقعت قبل الهجرة
في السنه العاشرة من بعثته او بعدها .....

** وفي هذه الليه فرضت الصلوات الخمسه على كل مسلم بالغ عاقل ....

** وفي اثناء مرور الرسول صلى الله عليه وسلم على القبائل في موسم الحج كعادته لدعوتهم للاسلام
وبينما هو عند العقبة التي ترمي عندها الجمار لقي رهط من الاوس والخزرج فدعاهم الى الاسلام
فأسلموا وكان عددهم سبعة ثم عادوا الى المدينه فذكروا لقومهم لقياهم النبي صلى الله عليه وسلم
ومادانوا به في الاسلام ...

** في العام التالي لاثنتي عشرة سنه من البعثة وافي موسم الحج اثنا عشر رجلا من الانصار
فاجتمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وبايعوه فلما عادوا ارسل معهم مصعب بن عمير
الى المدينه ليقرئ المسلمين فيها القران ويعلمهم الاسلام فانتشر الاسلام في المدينه انتشار كبيرا..

** في العام الذي يليه حضر من الانصار جماعه في موسم الحج فاجتمعوا بالنبي صلى الله عليه
وسلم مستخفين وكانوا سبعين رجلا وامراتين وبايعوه على النصره والتأييد وعلى ان يمنعوه
مما يمنعون منه نساءهم وابناءهم وعادوا الى المدينه بعد ان اختار منهم اثني عشر نقيبا يكونون
على قومه .....

** اشتد اذى قريش للمؤمنين عندما علمت باسلام فريق من اهل يثرب ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم
بالهجرة الى المدينه فهاجروا مستخفين الا عمر رضي الله عنه فقد اعلم قريش بهجرته وقال : من
اراد ان تثكله امه فليلحق بي غدا ببطن هذا الوادي فلم يخرج له احد ....

** عقدت قريش مؤتمرا في دار الندوة للتفكير في القضاء على الرسول نفسه ، فقر رأيهم على ان تيخيرو
من كل قبيله منهم فتى جلدا فيقتلوه جميعا فتفرق دمه في القبايل ولا يقدر بنو مناف على حربهم
جميعا فيرضوا بالديه واجتمع فتيان الشر على بابه ليلة الهره ينتظرون خروجه ليقتلوه ...

** لم ينم الرسول الكريم تلك الليله في فراشه وانما طلب من علي رضي الله عنه ان ينام محله وان يرد
الودائع التي كان اودعها كفار قريش عنده الى اصحابها .....

** غادر الرسول صلى الله عليه وسلم بيته دون ان يشاهده الموكلون بقتله وذهب الى بيت ابي بكر وكان
قد هيا من قبل راحلتين له وللرسول صلى الله عليه وسلم ، فعزما على لاخروج واستاجر ابو بكر
عبدالله بن اريقط الديلي وكان مشركا ليدلهما على طريق المدينه على ان يتجنب الطريق المعروفه
الى طريق اخرى لا يهتدي اليها كفار قريش .....

** خرج الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وابو بكر الصديق يوم الخميس اول يوم من ربيع الاول
لسنه ثلاث وخمسين من مولده عليه الصلاة والسلام ولم يعلم بأمر هجرته الا على رضي الله
وال ابو بكر رضي الله عنه وعملت عائشة واسماء بنتا ابي ابي بكر في تهيئة الزاد لهما ...

** وقطعت اسماء قطعة من نطاقها وهومايشد به الوسط فربطت به على فم الجراب (وعاء الطعام )
فسميت لذلك بذات النطاقين ... واتجها مع دليلهما عن طريق اليمن حتى وصلا لغار ثور فكمنا
فيه ثلاث ليال يبيت عندهما عبدالله بن ابي بكر وهو غلام شاب حاذق وسريع الفهم فيخرج من
عندهما بالسحر ويصبح مع قريش بمكه كأنه كان نائما فيها فلايسمع من قريش امرا يبيتونه
من المكروه لها الا وعاه حتى ياتيهما في المساء بخبره....

** خرجت قريش حتى وصلت لغار ثور يقول بعضهم : لعله وصاحبه في هذا الغار فيجيبه الاخرون
الا ترى الى فم الغار كيف تنسج عليه العنكبوت خيوطها وكيف تعشش فيه الطيور مما يدل على انه
لم يدخل هذا الغار احد منذ امد ...

** كان ابو بكر يرى اقدامهم وهم واقفون على قم الغار فيرتعد خوفا على حياة الرسول صلى الله عليه
وسلم ويقول له : والله يارسول الله لو نظر احدهم الى موطئ قدمه لرآنا فيطمئنه الرسول صلى الله
عليه وسلم بقوله ( ياابا بكر ماظنك باثنين الله ثالثهما ) ..؟؟

** رصدت قريش مبلغ ضخم لمن يعثر على الرسول صلى الله عليه وسلم فانتدب لذلك سراقه بن جعشم..

** بعد ان انقطع طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه خرجا من الغار مع دليلهما واخذا طريق
السواحل ، ساحل البحر الاخمر ، وقطعا مسافة بعيده ادركهما من بعدها سراقه فلما اقترب منها ساخت
قوائم فرسه في الرمل فلم تقدر على السير وحاول ثلاث مرات ان يحملها على السير جهة الرسول
صلى الله عليه وسلم فتأبى ، عندئذ ايقن انه امام رسول كريم فطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم ان يعده
ان نصره فوعده بسواري كسرى يلبسهما ثم عاد سراقه الى مكه فتظاهر بانه لم يعثر على احد...

** وصل عليه افضل الصلاة واتم التسليم وصاحبه المدينه في اليوم الثاني عشر من ربيع الاول وبعد
ان طال انتظار اصحابه له يخرجون كل صباح الى مشارف المدينه فلايرجعون الا حين تحمى
الشمس وقت الظهيره فلما راوه فرحوا به فرحا شديدا واخذت الولائد ينشدون بالدفوف :

طلع البدر عليــــنا ** من ثنيات اـــــلوداع
وجب الشكر علينا ** مادعا للـــــــــه داع
ايها المبعوث فينـــا ** جئت بالامر المطاع


** كان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في طريقه الى المدينه قد وصل الى قباء وهي قريه جنوب
المدينه على بعد ميلين منها فاسسس اول مسجد بني في الاسلام واقام فيها اربعة ايام ... ثم سار
صبيحة الجمعه الى المدينه فادركته صلاة الجمعه في بني سالم بن عوف فبنى مسجد هناك .
واقام اول جمعه في الاسلام واول خطبه خطبها في الاسلام ثم سار للمدينه ....

** لما وصل كان واول عمل عمله بعد وصوله ان اختار المكان الذي بركت فيه ناقته ليكون مسجدا
له وكان المكان لغلامين يتيمين من الانصار فساومهما على ثمنه فقالا : بل نهبه لك يارسول الله
فأبى الا ان يبتاعه منهما بعشرة دنانير ذهبا اداها من مال ابي بكر ثم ندب المسلمين الى الاشتراك
في بناء المسجد ....

** اسرع المسلمين لذلك وكان عليه الصلاة والسلام ينقل معهم اللبن ،حتى تم بناء المسجد جدرانه
من لبن وسقفه من جريد النخل مقاما على الجذوع ...

** ثم كان ان اخى المهاجرين والانصار فجعل لكل انصاري اخ له من المهاجرين فكان الانصاري
يذهب باخيه المهاجر الى بيته فيعرض عليه ان يقتسم معه كل شي في بيته ....

** ثم كتب الرسول صلى الله عليه وسلم كتابا بين المهاجرين والانصار وادع فيه اليهود واقرهم على
دينهم واموالهم ...وهو يتضمت المبادئ التي قامت عليها اول دوله في الاسلام وفيها من الانسانيه
والعداله الاجتماعيه والتسامح الديني والتعاون على مصلحة المجتمع ....

** سنتكلم الان عن الغزوات ولكن باختصار دون الخوض في التفصيلات ...

** ماكاد ان يستقر النبي صلى الله عليه وسلم في المدينه حتى بدت المعارك الحربيه بينه وبين قريش ومن
والاها من قبائل العرب ، وقد اصطلح المؤرخون المسلمون على ان يسموا كل معركه بين المسلمين
والمشركين وحضرها النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه (غزوة )...

** وكل مناوشه حصلت بين الفريقين ولم يحضرها الرسول صلى الله عليه وسلم (سرية ) وقد بلغ عدد
غزوات النبي صلى الله عليه وسلم ستا وعشرين غزوة ، وبلغت سراياه ثمانيه وثلاثين سرية ...

** غزوة بدر الكبرى ::

** كانت في اليوم السابع عشر من رمضان للسنا الثانيه من الهجرة ...
** سببها : ان النبي صلى الله عليه وسلم ندب اصحابه للتعرض لقافلة قريش العائده من الشام الى مكه ولم
يكن يريد قتالا ولكن القافله التي كان يقودها ابو سفيان قد نجت بعد ان طلب العون من قريش
فخرجت قريش في نحو من الف مقاتل منهم ستمائه دارع ومائة فارس عليها مائه درع سوي
دروع المشاة وسبعمائه بعير ومعهم القيان يضربن بالدفوف ويغنين بهجاء المسلمين ...

** اما المسلمين فكانت عدتهم ثلاثمائه وثلاثه عشر او اربعة عشر رجلا اكثرهم من الانصار وكان معهم
سبعون جملا وفرسان او ثلاثه افراس فحسب وكان يتعاقب النفر اليسير على الجمل الواحد فتره بعد
فتره ....

** وتردد المسلمون بين ان يخوضوا الحرب او لا وبعد ذلك قال سعد بن معاذ وهو سيد الانصار الذي
جدد العهد بالسمع والطاعه للرسول صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام _ سيروا على
بركة الله ، وابشروا فإن الله وعدني احدي الطائفتين اما العير واما النفير –

** ثما سار الرسول صلى الله عليه وسلم حتى وصل ادني ماء من بدر فنزل به وسارت امور المعركه
حتى كتب النصر للمسلمين وفيه نزلت ايات من كتاب الله في سورة ال عمران ....

** قتل من المشركين نحو من السبعين فيهم اشركهم ابو جهل وبعض زعمائهم واسر منهم نحو سبعين
ثا امر بدفن القتلى جميعا وعاد النبي صلي الله عليه وسلم ثم استشار اصحابه في امر الاسرى
فاشار عليه عمر بقتلهم واشار ابو بكر بفدائهم فقبل مشورة ابي بكر وافتدى المشركون اسراهم
بالمال ...... ونزلت العتاب من الله لرسوله الكريم على قبوله فداء الاسرى.....
بسم الله الرحمن الرحيم

** غزوة احد ::

** كانت يوم السبت لخمس عشرة خلت من شوال في العام الثالث للهجره ....

** سببها : ان قريش ارادت ان تثأر ليوم بدر فخرجت في ثلاثه الاف مقاتل ماعدا الاحابيش فيهم سبعمائه
دارع ومائتا فارس ومعهم سبع عشرة امراة فيهن هند بنت عتبه زوج ابو سفيان وقد قتل ابوها
يوم بدر ثم ساروا حتى وصلوا بطن الوادي من قبل احد ....

**كان من راي النبي صلى الله عليه وسلم وعدد من الصحابه ان لايخرجون لهم بل يتحصنون في المدينه
ولكن الشباب ومن لم يحضر غزوة بدر تحمسوا للخروج اليهم ومنازلتهم فنزل عليه الصلاة والسلام
عند رايهم ......

** دخل النبي صلى الله عليه وسلم بيته ولبس لآمته (درعه ) القى الترس في ظهره واخذ قناته بيده
ثم خرج الي المسلمين وهو متقلد سيفه فندم الذين اشاروا عليه بالخروج اذ كانوا سببا في حمله على
خلاف رايه وقالوا يارسول الله صلى الله عليه وسلم ك ماكان لنا ان نخالفك فاصنع ماشئت او اقعد
ان شئت فاجابهم عليه الصلاة والسلام (( ماكان ينبغي لنبي اذا لبس لآمته ان يضعها حتى يحكم
الله بينه وبين عدوة ))

** ثم خرج والمسلمون معه نحو الف بينهم مائة دارع وفرسان .....

** ولما تجمع المسلمون للخروج رأي النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من اليهود يريدون ان يخرجوا
مع راس المنافقين عبدالله بي ابي سلول فقال عليه الصلاة والسلام : أو قد اسلموا ؟؟ قال : لا
يارسول الله قال : مروهم فليرجعوا فانا لانستعين بالمشركين على المشركين ....

** وفي منتصف الطريق انخذل عن المسلمين عبدالله بن ابي سلول ومعه ثلاثمائه من المنافقين فبقي
عدد المسلمين سبعمائة رجل فحسب ثم مضى الرسول صلى الله عليه وسلم حتى وصل ساحة
احد فجعل ظهره للجبل ووجهه للمشركين وصف الجيش وجعل على كل فرقه منه قائدا واختار
من الرماة خمسين على راسهم عبدالله بن جبير الانصاري ليحموا ظهر المسلمين من التفاف
المشركين وراءهم وقال لهم ::

(( احموا ظهورنا ، لايأتون من خلفنا ، وارشقوهم بالنبل ن فان الخيل لاتقوم على النبل ، انا
لانزال غالبين مالبثتم مكانكم اللهم اني اشهدك عليهم )).....

** ثم ابتداء القتال ونصر الله المسلمين على اعدائهم فقتلوا منهم عددا ثم ولوا الادبار فانغمس المسلمون
في اخذ الغنائم التي وجدوها في معسكر المشركين فراي ذلك الرماة فقالوا : ماذا نفعل وقد نصر
الله رسوله ؟ ثم فكروا في ترك امكنتهم لينالهم نصيب من الغنائم ، فذكرهم رئيسهم عبدالله بن جبير
بوصية الرسول صلى الله عليه وسلم ، فأجابوا بان الحرب قد انتهت ولاحاجه للبقاء حيث هم..

** أبى عبدالله ومعه عشرة اخرون ان يغادروا امكنتهم فكر عليهم خالد بن الوليد فاضطرب حبلهم
واشيع ان الرسول صلى الله عليهم وسلم قد قتل ففر بعضهم عائدا الى المدينه ، واستطاع المشركون
ان يصلوا للرسول صلى الله عليه وسلم ، فأصابته حجارتهم حتى وقع وأغمي عليه فشج وجهه
وخدشت ركبتاه وجرحت شفته السفلى وكسرت الخوذه على رأسه ودخلت حلقتان من حلقات المغفر
في وجنته وتكاثر المشركون على الرسول الكريم يريدون قتله فثبت عليه الصلاة والسلام وثبت
معه نفر من المؤمنين منهم : ابو دجانه ، تترس على الرسول صلى الله عليه وسلم ليحميه من نبال
المشركين ......

** ومنهم سعد بن ابي وقاص ومنهم نسيبه ام عمارة الانصاريه التي تركت سفاية الجرحى واخذت تقاتل
بالسيف وترمي بالنبل دفاعا عنه عليه الصلاة والسلام ، حتى اصابها في عنقها فجرحت جرحا عميقا
وكان معها زوجها وابناءها فقال عليه الصلاة والسلام (( بارك الله عليكم اهل بيت ))... فقالت له
نسيبه : ادع الله ان نرافقك في الجنه ، فقال ( اللهم اجعلهم رفقائي في الجنه )) فقالت رضي الله
عنها بعد ذلك : ماابالي مااصابني من امر الدنيا وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم (( ما التفت
يمينا وشمالا يوم أحد الا ورأيتها تقاتل دوني )) ....

** حاول ابي بن خلف ان يصل للرسول صلى الله عليه وسلم ليقتله واقسم بان لايرجع عن ذلك ، فاخذ
عليه السلام حربه ممن كانوا معه ، فسددها في نحره فكانت سببا في هلاكه وهو الوحيد الذي قتله
الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع معاركه الحربيه ....

** ثم استطاع الرسول صلى الله عليه وسلم الوقوف والنهوض على اكتاف طلحه بن عبيدالله فنظر الى
المشركين فراي جماعه منهم على ظهر الجبل ، فأرسل من ينزلهم قائلا (( لا ينبغي لهم ان يعلونا
اللهم لاقوة لنا الا بك )) وانتهت المعركه ، وقال ابو سفيان مظهرا تشفيه والمشركين من هزيمتهم
يوم بدر : يوم بيوم بدر....

** ممن قتل في المعركة ::
حمزة عم الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومثلت به هند زوج ابي سفيان ، واحتزت قلبه ومضغته فرأت
له مراره ثم لفظته وقد حزن الرسول صلى الله عليه وسلم لمشهده حزنا عظيما وقال (( لئن اظهرني الله
على قريش في موطن من المواطن لأمثلن بثلاثين رجلا منهم ))...لكن الله نهى عن المثله بعد ذلك ..

** وقد بلغ عدد قتلى المسلمين في هذه المعركة نحوا من السبعين وقتلى المشركين ثلاثه وعشرين ...

** وقد نزلت ايات كريمات في سورة ال عمران من ايه 139 - 142 ..... يضمد به الله سبحانه وتعالي
بها جراح المؤمنين وينبههم الى سبب الهزيمة التي حلت بهم ....

** غزوة بني النضير ::

** بني النضير : هم قوم من اليهود يجاورون المدينه وكانوا حلفاء للخزرج وبينهم وبين المسلمين عهد
سلم وتعاون ولكن طبيعه الشر والغدر المتأصلة في اليهود أبت الا ان تحملهم على نقض عهدهم ..

** فبينما كان الرسول صلى الله عليه وسلم وبعض اصحابه في بني النضير وقد استند الى جدار من بيوتهم
اذ تآمروا على قتله بالقاء صخرة من ظهر البيت ، فعلم الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك ، فنهض
سريعا كأنه يهم بحاجه ، فتوجه للمدينه ومعه اصحابه ......

** ثم ارسل اليهم محمد بن مسلمة ان اخرجوا من بلدي فلا تساكنوني بها ، وقد هممتم بما هممتم به من الغدر
ثم امهلهم عشرة ايام للخروج ....

** تجهز بنو النضير للخروج في هذا الانذار ولكن عبدالله بن ابي ارسل اليهم ينهاهم عن الخروج ويعدهم
بارسال الفين من جماعته يدافعون عنهم فعدلوا عن النزوح ....وتحصنوا في حصونهم وارسلوا الي
رسول الله صلى الله عليه وسلم : انا لانخرج من ديارنا فاصنع مابدا لك .....

** فخرج اليهم الرسول صلى الله عليه وسلم يحمل لواءه على بن ابي طالب فلما راهم اليهود اخذوا يرمونهم
بالنبل والحجارة ولم يصل اليهم المدد الذي وعدهم به راس المنافقين ....

** فحاصرهم عليه الصلاة والسلام فصبروا فاضر الى قطع نخيلهم فقالوا عندئذ : نخرج من بلادك واشترط
عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم ، ان لايخرجوا معهم السلاح ولهم ان يخرجوا باموالهم ماحملته الابل
ودمائهم مصونه لايسفك منها قطره ....

** خرجوا واخذو كل اموالهم حتى منازلهم هدموها حتى لايستفيد منها المسلمون وساروا فمنهم من نزل خيبر
ومنهم من نزل ناحية جرش بجنوب الشام ولم يسلم منهم الا اثنين .....

** نزلت في هذه الغزوة ايات من سورة الحشر .....


** نستكمل ماتبقى من سيرة النبي الكريم في المقالات التاليه باذن الله
** غزوة الاحزاب (الخندق )..

** وقعت في شوال من السنه الخامسه للهجره ...

** سببها : بعد اجلاء بني النضير قام عدد من رؤسائهم بزيارة مكه يدعون قريش ويحرضونهم على
قتال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ...فأجابت قريش لذلك .... كذلك دعا اليهود
بنو فزاره وبنو مره من غطفان واشجع .......

** حين سمع النبي صلى الله عليه وسلم بخروجهم استشار اصحابه فاشار عليه سلمان بحفر خندق حول
المدينه لتحصينها .....

** كانت عدة قريش عشرة الاف مقاتل والمسلمين ثلاثه الاف وارتاعت قريش من امر الخندق لانه امر
جديد بالنسبه للعرب .....

** حيي بن اخطب احد اليهود الذين هيجوا قريش على الرسول صلى الله عليه وسلم ذهب الى سيد بني
قريظه يطلب اليه نقض العهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم وبالفعل فكر النبي صلى الله عليه
وسلم في مصالحة بني قريظه على ان يعطيهم ثلث ثمار المدينه ولكن الانصار رفضوا ذلك
اعتزاز بدينهم ......

** بدء القتال باقتحام بعض فرسان المشركين للخندق من احدى نواحيه الضيقه فناوشهم المسلمين
وقاتلوهم .....

** نعيم بن مسعود اسلم وجاء لنبي صلى الله عليه وسلم يخبره ان قومه لايعلمون باسلامه وانه صديق
لبني قريظه يأتمنونه ويثقون به وقال للرسول صلى الله عليه وسلم : مرني بما شئت ؟؟

** قال النبي صلى الله عليه وسلم (( انما انت فينا رجل واحد ، فخذل عنا ان استطعت ، فان الحرب
خدعه ))...

** استعمل نعيم ذكائه حتى فرق بين قريش وحلفائها وبين بني قريظه واوقع في نفوس كل من الفريقين
الشك ، وارسل الله سبحانه وتعالى ريحا شديده في ليله شاتيه شديد البرد فجعلت تكفئ قدورهم وتمزق
خيامهم فامتلأت نفوس الاحزاب بالرعب ورحلوا في تلك الليله .....

** نزلت ايات كريمات في سورة الاحزاب ..9 - 11 ....

** غزوة بني قريظه ::

** وقعت في السنه الخامسه للهجره .....

** سببها: لما راى النبي صلى الله عليه وسلم ماانطوت عليه نفوس اليهود من اللؤم والغدر وبعد ان اعلنوا
نقض العهد راى النبي الكريم ان يؤدب هؤلاء الخائنين الغادرين ويطهر منهم المدينه مقر
جهاده ....

** روى البخاري عن عائشه رضي الله عنها ان الرسول صلى الله عليه وسلم ، لما رجع يوم الخندق
وضع السلاح واغتسل ، أتاه جبريل وقد عصب راسه الغبار فقال : وضعت السلاح فوالله ما
ماوضعته ، قال : فأين ؟؟ قال : هاهنا ، وأومأ الى بني قريظه ، قالت : فخرج اليهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم ....

** أمر النبي صلى الله عليه وسلم من ينادي في الناس بان لايصلين احد العصر الا في بني قريظه ثم
خرج فيهم وقد حمل رايته على رضي الله عنه ....

** اجتمع من المسلمون ثلاثة الاف ومن الخيل ست وثلاثون فلما دنا من حصن بني قريظه سمع
منهم مقالة قبيحه في حقة عليه الصلاة والسلام وحق ازواجه الاطهار فأخبر الرسول صلى
الله عليه وسلم بذلك وطلب اليه ان لايدنوا من اولئك الاخباث ن فأجابه عليه الصلاة
والسلام بأنهم اذا رأوه لم يقولوا من ذلك شيئا لما يعلم من اخلاقهم في النفاق والملق...

** فلما راوه تلطفوا به كما تنبا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ، ثم اخذ المسلمون في حصارهم
خمسا وعشرين ليله ، فلما ضاق بهم الامر نزلوا على حكم الرسول الكريم فحكم فيهم سعد بن معاذ
سيد الاوس وكان بنو قريظه حلفاء الاوس....

** حكم سعد بأن تقتل مقاتلتهم وان تسبى ذريتهم وان تقسم اموالهم فنفذ الرسول صلى الله عليه وسلم
حكمه ........

** ونزلت ايات كريمات في هذه الغزوة سورة الاحزاب 13- 16 وايضا 26 – 27 ....

** غزوة الحديبيه ::

** وقعت في ذي القعده من السنه السادسه للهجره ....

** كان من امرها ان الرسول صلى الله عليه وسلم رأي في منامه انه دخل البيت هو وصحابته آمنين
محلقين رؤوسهم ومقصرين لا يخافون شيئا ....

** فأمر الناس ان يتجهزوا للخروج الى مكه معتمرين ، لايريد حربا لقريش ولا قتالا فخرج معه
المهاجرون والانصار .....

** احرم النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفه ليعلم الناس وقريش خاصه انه لايريد قتالا ....

** كان عدد من خرج معه نحوا من الف وخمسمائه ولم يخرجوا معهم بسلاح الا سلاح المسافر..

** فسار حتى وصل عسفان وجاء من يقول له : هذه قريش قد سمعت بمسيرك فخرجوا ولبسوا
جلود النمور يحلفون بالله لاتدخلها عليهم ابدا فقال عليه الصلاة والسلام ::

(( ياويح قريش لقد اكلتهم الحرب !! ماذا عليهم لو خلو بيني وبين سائر العرب ، فإن هم أصابوني
كان ذلك الذي ارادوا ، وان اظهرني الله عليهم دخلوا في الاسلام وافرين ن وان لم يفعلوا
قاتلوا وبهم قوة ، فما تظن قريش ؟؟ قوالله لا ازال اجاهد على الذي بعثني الله حتى يظهره
الله او تنفرد هذه السالفه ))...........

** لما وصل الى الحديبيه جاءه بعض رجال من خزاعه يسألونه عن سبب قدومه فاخبرهم انه لم
يات الا ليزور البيت ويعتمر فرجعوا وقالوا لهم : انكم تعجلون على محمد ، لم يأت لقتال ، انما
جاء زائر لهذا البيت ، فقالوا : لا والله لايدخلها علينا عنوه ابدا ، ولا يتحدث العرب عن ذلك ..

** ثم بعثوا عروة بن مسعود الثقفي ليتحدث الى الرسول صلى الله عليه وسلم يهذا الشأن ، وبعد حديث
واخذ ورد بين عروة وبعض الصحابة عاد الى قريش واخبرهم بمدى حب الصحابه للرسول صلى
الله عليه وسلم ، ورغبتهم في الصلح معهم فابوا ذلك ......

** ثم بعث الرسول صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان الى اهل مكه ليؤكد لهم الغرض من مجئ الرسول
وصحابته وأبطأ عثمان فأشيع بين المسلمين انه قتل فقال الرسول عندئذ : لا نبرح حتى نناجز القوم
ودعا المسلمين الى البيعه على الجهاد والشهاده في سبيل الله ن فبايعوه تحت شجرة هناك من اشجار
الطلح على عدم الفرار وانا اما صلح واما شهادة ....

** لما علمت قريش بامر البيعه خافوا ورأوا الصلح معه على ان يرجع في هذا العام ويعود من قابل
فيقيم ثلاثا معه سلاح الراكب : الرماح والسيوف في اغمادها ...وارسلت قريش لذلك سهيل بن عمرو
ليتم هذا الصلح واخيرا تم الصلح على رغبة قريش وعلى وضع الحرب بين الفريقين عشر سنين
وان من اتي محمدا من مكه ردوه اليهم ، فعز ذلك على المسلمين واخذ بعضهم يجادل الرسول صلى
الله عليه وسلم فيما جاء من شروطها ومن اشدهم في ذلك عمر حتى قال الرسول صلى الله عليه
وسلم (( اني عبدالله ولن يضيعني )) ...

** امر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه بالتحلل من العمره فلم يفعلوا ذلك في موجه من الالم الشديد
لما حيل بينهم وبين دخول مكه ولما شق عليهم من شروط الصلح فبادر عليه الصلاة والسلام
فتحلل من العمرة فتبعه المسلمون جميعا وقد ظهرت فيما بعد فوائد هذه الشروط التي صعبت
على المسلم** غزوة الحديبيه ::

** وقعت في ذي القعده من السنه السادسه للهجره ....

** كان من امرها ان الرسول صلى الله عليه وسلم رأي في منامه انه دخل البيت هو وصحابته آمنين
محلقين رؤوسهم ومقصرين لا يخافون شيئا ....

** فأمر الناس ان يتجهزوا للخروج الى مكه معتمرين ، لايريد حربا لقريش ولا قتالا فخرج معه
المهاجرون والانصار .....

** احرم النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفه ليعلم الناس وقريش خاصه انه لايريد قتالا ....

** كان عدد من خرج معه نحوا من الف وخمسمائه ولم يخرجوا معهم بسلاح الا سلاح المسافر..

** فسار حتى وصل عسفان وجاء من يقول له : هذه قريش قد سمعت بمسيرك فخرجوا ولبسوا
جلود النمور يحلفون بالله لاتدخلها عليهم ابدا فقال عليه الصلاة والسلام ::

(( ياويح قريش لقد اكلتهم الحرب !! ماذا عليهم لو خلو بيني وبين سائر العرب ، فإن هم أصابوني
كان ذلك الذي ارادوا ، وان اظهرني الله عليهم دخلوا في الاسلام وافرين ن وان لم يفعلوا
قاتلوا وبهم قوة ، فما تظن قريش ؟؟ قوالله لا ازال اجاهد على الذي بعثني الله حتى يظهره
الله او تنفرد هذه السالفه ))...........

** لما وصل الى الحديبيه جاءه بعض رجال من خزاعه يسألونه عن سبب قدومه فاخبرهم انه لم
يات الا ليزور البيت ويعتمر فرجعوا وقالوا لهم : انكم تعجلون على محمد ، لم يأت لقتال ، انما
جاء زائر لهذا البيت ، فقالوا : لا والله لايدخلها علينا عنوه ابدا ، ولا يتحدث العرب عن ذلك ..

** ثم بعثوا عروة بن مسعود الثقفي ليتحدث الى الرسول صلى الله عليه وسلم يهذا الشأن ، وبعد حديث
واخذ ورد بين عروة وبعض الصحابة عاد الى قريش واخبرهم بمدى حب الصحابه للرسول صلى
الله عليه وسلم ، ورغبتهم في الصلح معهم فابوا ذلك ......

** ثم بعث الرسول صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان الى اهل مكه ليؤكد لهم الغرض من مجئ الرسول
وصحابته وأبطأ عثمان فأشيع بين المسلمين انه قتل فقال الرسول عندئذ : لا نبرح حتى نناجز القوم
ودعا المسلمين الى البيعه على الجهاد والشهاده في سبيل الله ن فبايعوه تحت شجرة هناك من اشجار
الطلح على عدم الفرار وانا اما صلح واما شهادة ....

** لما علمت قريش بامر البيعه خافوا ورأوا الصلح معه على ان يرجع في هذا العام ويعود من قابل
فيقيم ثلاثا معه سلاح الراكب : الرماح والسيوف في اغمادها ...وارسلت قريش لذلك سهيل بن عمرو
ليتم هذا الصلح واخيرا تم الصلح على رغبة قريش وعلى وضع الحرب بين الفريقين عشر سنين
وان من اتي محمدا من مكه ردوه اليهم ، فعز ذلك على المسلمين واخذ بعضهم يجادل الرسول صلى
الله عليه وسلم فيما جاء من شروطها ومن اشدهم في ذلك عمر حتى قال الرسول صلى الله عليه
وسلم (( اني عبدالله ولن يضيعني )) ...

** امر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه بالتحلل من العمره فلم يفعلوا ذلك في موجه من الالم الشديد
لما حيل بينهم وبين دخول مكه ولما شق عليهم من شروط الصلح فبادر عليه الصلاة والسلام
فتحلل من العمرة فتبعه المسلمون جميعا وقد ظهرت فيما بعد فوائد هذه الشروط التي صعبت
على المسلمين ورضي بها الرسول صلى الله عليه وسلم لبعد نظره ورجحان عقله وامداد
الوحي له بالسداد في الراي والعمل .....

** هذا وقد سمى الله هذه الغزوه فتحا مبينا سورة الفتح 1-3......ين ورضي بها الرسول صلى الله عليه وسلم لبعد نظره ورجحان عقله وامداد
الوحي له بالسداد في الراي والعمل .....
غزوة خيبر ::

** كانت في أواخر المحرم للسنه السابعه من الهجرة ...

** خيبر : واحة كبيره يسكنها اليهود على مسافة ميل من شمال المدينه جهة الشام...

** سببها : ان النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان أمن من جانب قريش بصلح الحديبيه قرر تصفية
التجمعات اليهوديه الموجوده حول المدينه .....

** كان ليهود خيبر حصون منيعه وكان فيها نحو من عشرة الاف مقاتل وعندهم مقادير كبيره
من السلاح والعتاد ، وكانوا اهل مكر وخبث وخداع..........

** خرج اليهم الرسول صلى الله عليه وسلم في الف وستمائه مقاتل منهم مائتا فارس وساروا حتى
اذا اشرف على خيبر قال لاصحابه قفوا ، ثم عاد وقال (( اللهم رب السماوات ومااظللن ورب
الارضين ومااقللن ، ورب الشياطين وماأضللن ، ورب الرياح وماذرين ، انا نسألك خير هذه
القريه وخير اهلها وخير مافيها ، ونعوذ بك من شرها وشر اهلها وشر مافيها ، اقدموا باسم
الله )).....

** نزل النبي صلى الله عليه وسلم قريبا من احد حصونهم يسمى .. حسن النطاة ... ولكن اشار الحباب
بن منذر بالتحول نظرا لبراعة المقاتلين في هذا الحصن فتحول الرسول صلى الله عليه وسلم
مع المسلمين الى موضع اخر وابتدت المعركه ...

** وبدء المسلمين في فتح حصن بعد حصن الا الحصنين الاخيرين فقد رغب اهلهما في الصلح
على حقن الدماء وترك الذريه والخروج من خيبر وان لايصحب احد منهم الا ثوبا واحدا..
فصالحهم على ذلك وغادروا ووجد المسلمين فيهما اسلحة كثيره وصحائف متعدده من
التوراة فجاء اليهود بعد ذلك يطلبونها فأمر بردها اليهم....

** بلغ عدد قتلى اليهود في هذه المعركه ثلاثه وتسعين واستشهد من المسلمين خمسة عشر...

** غزوة مؤته ::

** كانت في جمادى الاولى للسنه الثامنه من الهجرة ....

** مؤته : قريه على مشارف الشام تسمى الان (( الكرك )) جنوب البحر الميت ....

** سببها : ان الرسول صلى الله عليه وسلم ارسل الحارث بن عمير الازدي بكتاب الى امير بصرى
من جهة هرقل يدعوه الى الاسلام فلما نزل مؤته احد امراء العرب الغساسنه التابعين
لقيصر فقال له : اين تريد ؟؟ لعلك من رسل محمد ؟؟ قال : نعم ، فأوثقه وضرب عنقه ..

** فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتد عليه الامر اذ لم يقتل له رسول غيره وجهز لهم
جيشا من المسلمين عدته ثلاثه الاف ... وامر عليهم زيد بن حارثه وأوصاهم ان اصيب زيد
فليؤمروا عليهم عبدالله بن رواحه وطلب من زيد ان ياتي مقتل الحارث بن عمير وان يدعوا
هناك للاسلام فان اجابوا والا فليستعينوا بالله وليقاتلوهم .... وواصاهم بقوله ::

(( أوصيكم بتقوى الله وبمن معكم من المسلمين خيرا ، اغزوا باسم الله ، وفي سبيل الله ، من كفر
بالله ، لاتغدروا ولاتغلوا (( الغلوا : السرقه )) ولا تقتلوا وليدا ، ولا امراة ، ولاكبيرا فانيا
ولا منعزلا بصومعه ولا تقربوا نخلا ولاتقطعوا شجرا ولاتهدموا بناء ))...

** بعد ذلك سار الجيش على بركة الله وقد شيعهم النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه ولم يزالوا سائرين
حتى بلغوا معان فبلغهم ان هرقل جمع جمعا عظيما ونزل مآب فتشاور المسلمون وراوا ان يطلبوا
من الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم مددا او يامرهم بامر ....

** عندها قال عبدالله بن رواحه رضي الله عنه : والله ان الذي تكرهون هو ماخرجتم له ، تطلبون الشهادة
ونحن ما نقاتل الناس بعدد ولا كثرة ولا قوة وانما نقاتلهم بهذا الدين الذي اكرمنا الله به فانما هي
احدى الحسنين فاما الظفر واما الشهادة ، فوافقه الناس على خوض المعركه ...

** ابتدأ القتال ، فقاتل زيد حتى قتل ثم استلم اللواء بعده جعفر بن ابي طالب فقاتل على فرسه ، ثم اضطر
للنزول عنها فقاتل مترجلا فقطعت يمينه فاخذ اللواء بيساره فقطعت يساره فاحتضن اللواء حتى قتل
رضي الله عنه ، ووجد فيه بضع وسبعون جرحا مابين ضربة بسيف وطعنه برمح ثم اخذ اللواء
عبدالله بن رواحه فقاتل حتى قتل ، ثم اتفق المسلمون على إمرة خالد بن الوليد للجيش وكانت هذه
اول معركه لخالد ابن الوليد يحضرها في الاسلام فمازال يستعمل دهاءه الحربي حتى انقذ الجيش
الاسلامي من الفناء ثم عاد به الى المدينه ....

** كانت هذه اول معركه يخوضها المسلمون خارج ارض الجزيره العربيه ضد الروم ...

** سميت بالغزوة وان لم يحضرها النبي صلى الله عليه وسلم لكثرة المحاربين فيها ...

** اطلق الرسول صلى الله عليه وسلم على خالد بن الوليد في هذه المعركه (( سيف الله ))...

** غزوة الفتح (فتح مكه المكرمه )..

** كانت في رمضان للسنه الثامنه من الهجرة ....

** سببها : ان صلح الحديبيه اباح لكل قبيله عربيه ان تدخل في عقد الرسول الكريم او تدخل في عقد قريش..

** خزاعة دخلت في عقد الرسول صلى الله عليه وسلم وبنو بكر دخلت في عقد قريش ....

** وفي تلك السنه الثامنه ، اعتدت بنو بكر على خزاعة فقتلت منهم نحو عشرين رجلا وامدت قريش
بنو بكر بالمال والسلاح...

** بلغ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فغضب غضبا شديدا وتجهز لقتال قريش ولكنه لم يخبر الناس عن
عن وجهته لئلا تستعد قريش .....

** حاطب بن ابي بلتعه البدري ارسل كتابا سري لمكه يخبرهم بتوجه الرسول اليهم فاطلع الرسول
على هذا الكتاب واحضر حاطبا وقال له : ماحملك على هذا ؟؟ قال : يارسول الله اما والله اني
لمؤمن بالله ورسوله ، ماغيرت ولابدلت ولكني كنت امرء ليس لي في القوم من اصل ولا عشيره
وكان لي بين اظهرهم ولد واهل فصانعتهم عليهم ، فقال عمر : يارسول الله دعني اضرب عنقه
فان الرجل قد نافق ......فقال عليه الصلاة والسلام ::

(( انه شهد بدرا ومايدريك لعل الله قد اطلع علي اصحاب بدر فقال : اعملوا ماشئتم فقد غفرت لكم ))..

** ثم سار النبي صلى الله عليه وسلم من المدينه لعشر مضين من رمضان في الطريق افطر وافطر
الناس معه ....

** كان عددهم حين خرجوا من المدينه عشرة الاف ثم انضم اليهم في الطريق عدد من قبائل العرب..

** في مر الظهران عثر حرس الرسول صلى الله عليه وسلم على ابي سفيان واثنين معه فاسروهم
وجاؤوا بهم الى النبي صلى الله عليه وسلم فاسلم ابي سفيان وقال العباس- الذي لقيه الرسول
في الطريق مسلما مهاجرا الى المدينه ان ابا سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئا يفتخر به
فقال (( من دخل دار ابي سفيان فهو آمن ))...

** وصل الجيش مكه فاعلن منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم : من دخل داره واغلق بابه فهو امن
ومن دخل المسجد فهو امن ومن دخل دار ابي سفيان فهو امن واستثنى من ذلك خمسة عشرة رجلا
عظمت جريرتهم في حق الاسلام ورسوله الكريم ثم دخل الرسول الكريم مكه وهو راكب راحلته
منحن على الرحل حتى لتكاد جبهته تمس قتب راحلته شكرا لله على هذا الفتح الاكبر....

** ثم طاف الرسول صلى الله عليه وسلم بالبيت وازال ماحوله من اصنام بلغت ثلاثمائة وستين ثم دخل
الكعبه وصلى ركعتين فيها ثم وقف على بابها وقريش تنظر ماهو فاعل بها فقال فيما قال عندئذ ::

(( يامشعر قريش ماتظنون اني فاعل بكم ؟؟ قالوا : خير ، اخ كريم وابن اخ كريم ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : اليوم اقول لكم ماقال اخي يوسف من قبل (( قال لاتثريب عليكم اليوم يغفر
الله لكم وهو ارحم الراحمين )) اذهبوا فانتم الطلاقاء....

** بعد ذلك اجتمع الناس حول الصفا ليبايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم فجلس اليهم على الصفا
واخذ بيعتهم على السمع والطاعه لله ولرسوله فيما استطاعوا ... بايع الرجال اولا ثم النساء ولم
يصافح أي منهن وكان فيمن بايعهن هند زوجة ابي سفيات التي اهدر الرسول دمها فيمن اهدر
يوم الفتح فلما علمها عفا عنها بيعتها .....

** في يوم الفتح امر رسول الله بلال ان يؤذن لصلاة الظهر على ظهر الكعبه فاستعظم ذلك الحاضرون
من قريش ولم يسلموا بعد ولكن الرسول صلى الله عليه وسلمم اراد ذلك عمدا لسر عظيم وحكمه بالغه..
بسم الله الرحمن الرحيم

** غزوة حنين ::

** كانت في العاشر من شوال للسنه الثامنه من الهجره ......

** سببها : ان الله لما فتح مكه لرسوله صلى الله عليه وسلم ظن زعماء هوازن وثقيف ان رسول الله
صلى الله عليه وسلم سيتوجه اليهم بعد الانتهاء من امر مكه ، فعزموا على ان يبدؤوه
بالقتال.......

** أمروا عليهم مالك بن عوف فأمرهم ان يسوقوا معهم الى المعركه امولهم ونسائهم وابناءهم ليكون
ذلك ادعى الى ثباتهم في القتال .........

** بلغت عدة المقاتلين منهم في هذه المعركه المرتقبه مابين عشرين الفا الى ثلاثين .....

** أعلن الرسول صلى الله عليه وسلم عزمه على الخروج لقتالهم ، فخرج كل من كان في مكه ، اصحابه
الذين قدموا معه في المعركه ، ومن انضم اليهم بعد ذلك ممن اسلم حديثا ....

** سار الرسول صلى الله عليه وسلم حتى اذا كان في وادي حنين خرجت عليهم هوازن وحلفاؤهم
في غبش الصبح فحمل عليهم المسلمين .....

** بعد ذلك انكمش العدو وانهزموا فانشغل المسلمون بجمع الغنائم فاستقبلهم المشركون بالسهام فانفرط
عقدهم وفر اهل مكه والمسلمون الجدد وبقي الرسول صلى الله عليه وسلم ثابتا على بغلته يقول
((( ان النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب )))....

** كان قد اشيع بين المسلمين ان النبي صلى الله عليه وسلم قد قتل ن فالقى كثير منهم سلاحه يائسا ،
ولكن نفر من المهاجرين والانصار ثبتوا حوله واخذ العباس وكان جهوري الصوت ينادي في
المسلمين (( ان رسول الله لايزال حيا ، فعاد اليه من كان مدبرا وتكاثر المؤمنون حتى استطاعوا
ان ينتصروا كرة اخرى .....

** بلغن غنائم العدو مبلغ كبيرا فرقة اولا علي المؤلفة قلوبهم من حديثي الاسلام ولم يعط منها الانصار
شيئا اع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mouni.mam9.com
 
السيرة النبوية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
معهد الشرح العربي :: القسم الاسلامي :: اسلاميات-
انتقل الى: